ابن هشام الأنصاري

91

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

سيبويه : الضمير كالظاهر ؛ فهو منصوب في ( الضاربك ) مخفوض في ( ضاربك ) ويجوز في ( الضّارباك ) و ( الضاربوك ) الوجهان . [ مسألة : يكتسب المضاف من المضاف إليه واحدا من عشرة أمور ] مسألة ( 1 ) : قد يكتسب المضاف المذكّر من المضاف إليه المؤنث تأنيثه ،

--> - ( الضاربك ) كان الضمير في موضع نصب على المفعولية ، لأنك لو قلت ( الضاربك ) كان الضمير في موضع نصب على المفعولية ، لأنك لو قلت ( الضارب زيدا ) كان الاسم الظاهر واجب النصب على المفعولية عنده ، ولم يجز في الاسم الظاهر الجر بالإضافة لأن المضاف حينئذ محلى بأل والمضاف إليه مجردا منها ، ولا يجوز أن يضاف المحلى بأل إلى المجرد منها ، فلما كان المانع من الإضافة في هذه الصورة قائما وجب النصب على المفعولية ، وإذا قلت ( الضارباك ) أو ( الضاربوك ) فجئت بالوصف مثنى أو مجموعا جاز الوجهان : كون الضمير في محل جر بالإضافة ، وكونه في محل نصب على المفعولية ، لأنك لو قلت ( الضاربا زيد ) جاز في الاسم الظاهر الوجهان ، لأن الوصف المثنى أو المجموع تجوز إضافته إلى كل أنواع المعرفة ، فهذا يجيز أن يكون الوصف مضافا والضمير مضافا إليه ، ويكون حذف نون المثنى أو المجموع بسبب الإضافة ، ويجوز - مع ذلك - أن يكون حذف التنوين للتخفيف فينتصب الاسم الظاهر ، فكذلك الضمير . وقد علمت فيما قررناه لك عند بيان مذهب المبرد ومن معه أنهم يرون الضمير في نحو ( الضارباك ) وفي نحو ( الضاربوك ) في محل جر بالإضافة ، ولا يجوز اعتباره في محل نصب ، لأن ذلك يقتضي أن يكون حذف النون للتخفيف لا للإضافة ، والأصل في حذف النون أن يكون سببه الإضافة ، واعتبار حذفه للتخفيف بسبب طول صلة أل ليس في الكلام ضرورة تدعو إليه ، فلكون ذلك خلاف الأصل ولا ملجىء يلجئنا إليه لم نجعله في مكان الاعتبار . ( 1 ) مجمل ما ذكره المؤلف رحمه اللّه تعالى في هذا الباب من الأمور التي يكتسبها المضاف من المضاف إليه ستة أمور ، ذكر منها في الفصل السابق أربعة : وهي التعريف كما في نحو ( غلام الأمير ) مما يكون المضاف إليه معرفة ، والتخصيص كما في نحو ( غلام رجل ) مما يكون المضاف إليه نكرة ، والتخفيف كما في نحو ( ضارب علي ) و ( ضاربا زيد ) مما يكون المضاف اسم فاعل ، والمضاف إليه معموله ، ورفع القبح كما في نحو ( زيد الحسن الوجه ) مما يكون المضاف صفة مشبهة ، وذكر منها في هذا الفصل أمرين : وهما التذكير كما في نحو : * إنارة العقل مكسوف . . . * -